يتألف هذا الاختبار من نص للقراءة يليه مجموعة من الأسئلة التي تعتمد على فهم واستيعاب هذا النص. والمطلوب تحديد الإجابة الصحيحة من الخيارات الأربعة الموجودة في كل سؤال.
النص
(1) في مجال الحديث عن أدب الفكاهة والأدب النثري يبرز علم من أعلامه استطاع أن يترك بصمته الخاصة بين أقرانه الشرفاء إنه الناثر عبد العزيز البشري، فقد كان شخصية أثيرة وفاق كثيراً من معاصريه، وقد لا نعدو الحقيقة إذا قلنا أنه أصبح قدوة جيل من الظرفاء ملؤوا الدنيا ظرفًا ومرحًا.
(2) كان البشري صاحب سخرية شريفة لا تهتم بتمزيق الأشلاء بقدر ما كانت سخرية بناءة تهدف إلى توحيد الصفوف وتقوية الأواصر ، وتثير في الوقت نفسه الابتسامة وتبعث البهجة في الصدور، فتزيح عن المهمومين لثام الهم والحزن.
(3) ومما تتميز به سخرية هذا الأديب قدرته المبدعة أن يرتقي بذلك الصنف من الأدب إلى جانب براعة فائقة في الغوص في أعماق المجتمع الشرقي، وعفوية تتميز بالبساطة ويخاطب الجميع بما في عقولهم فيتمكن من أن يجسد دلالته بلباقة ويعبر عنها
(4) ومن العوامل التي كان لها الأثر في أدبه الفكاهي الساخر أبوه الذي كان رأس الفقهاء في عصره فقد كانت ترد إليه دومًا في أيامه الصحف والمجلات العديدة منها مجلة المقتطف ومجلة المختار التي قدر للبشري أن يكون أحد محرريها. وفي كتابه “المختار” يظهر بجلاء صورة صادقة لتأثره بالشعر الكلامي الذي عاش فيه، كما تضمن أثرًا واضحًا للمنهج الجاحظي في سخريته.
(5) أما تألق البشري فناناً ساخراً فقد ظهر في كتابه الشهير (المرأة) فكان أشبه بالرسام الساخر الذي يتناول مواضيع الثغرات والانحرافات فيسقط الأضواء الكاشفة عليها حتى تتضخم وتتجسم لتكون وسيلة من وسائل التنفير والتحذير، دون وعظ مباشر وإنما في شكل أدبي جذاب وصورة مبدعة.
أسئلة الاختبار


